محمد بن طولون الصالحي

464

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وشمل قوله : " الجمل " الجملة الاسميّة ، نحو " جلست حيث ( زيد ) " 1 " جالس " ، والفعليّة ، نحو " جلست ( حيث ) " 2 " جلس زيد " ، و " أتيتك إذ زيد قائم ، وإذ / قام زيد " " 3 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : . . . * . . . وإن ينوّن يحتمل إفراد إذ . . . * . . . يعني : أنّ " إذ " تنفرد بجواز حذف الجملة بعدها ، وتعويض التّنوين منها ، فالضّمير في " ينوّن " عائد على أقرب المذكورين ، وهو " إذ " ، كقوله تعالى : وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ [ الروم : 4 ] . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : . . . وما كإذ معنى كإذ * أضف جوازا نحو حين جانبذ يعني : أنّ ما شابه " إذ " في كونه اسم زمان مبهم بمعنى الماضي ، يجري مجرى " إذ " في إضافته إلى الجملة الاسميّة والفعليّة جوازا ، لا لزوما ، نحو " يوم ، ووقت ، وحين " ، فتقول : " قمت يوم قام زيد ، وحين زيد قائم " . وفهم منه : أنّه إذا كان غير مبهم لم يضف إلى الجملة ، نحو " نهار " ، وكذلك إذا كان محدودا ، نحو " شهر " ، فلا يجري مجرى " إذ " ، إلّا إذا استوفى الشّبه في الأوجه المذكورة . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وابن أو اعرب ما كإذ قد أجريا * واختر بنا متلوّ فعل بنيا وقبل فعل معرب أو مبتدأ * أعرب ومن بنى فلن يفنّدا

--> ( 1 - 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 196 . ( 3 ) وشذ إفراد ما تضاف إليه " حيث " في قول الراجز : أما ترى حيث سهيل طالعا وفي قول الشاعر : ونطعنهم تحت الحبا بعد ضربهم * ببيض المواضي حيث ليّ العمائم خلافا للكسائي فإنه أجاز القياس على ذلك . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 39 ، شرح الأشموني : 2 / 254 - 255 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 937 - 938 ، المغني : 177 ، الهمع : 3 / 206 ، شرح المرادي : 2 / 262 - 264 ، المساعد على تسهيل الفوائد : 2 / 267 .